العلامة المجلسي

50

بحار الأنوار

وبقي عبد الله بن جبير في اثني عشر رجلا ، وقد كانت راية قريش مع طلحة بن أبي طلحة العبدري من بني عبد الدار ، فبرز ونادى : يا محمد تزعمون أنكم تجهزونا بأسيافكم إلى النار ونجهزكم بأسيافنا إلى الجنة ، فمن شاء أن يلحق بجنته فليبرز إلي ، فبرز إليه أمير المؤمنين عليه السلام وهو يقول : يا طلح إن كنتم كما تقول * لكم خيول ولنا نصول ( 1 ) فاثبت لننظر أينا المقتول * وأينا أولى بما تقول فقد أتاك الأسد الصؤل بصارم ليس به ( 2 ) فلول * ينصره القاهر ( 3 ) والرسول فقال طلحة : من أنت يا غلام ؟ قال : أنا علي بن أبي طالب ، قال : قد علمت يا قضم ( 4 ) ، أنه لا يجسر علي أحد غيرك ، فشد عليه طلحة فضربه فاتقاه أمير المؤمنين عليه السلام بالحجفة ، ثم ضربه ( 5 ) أمير المؤمنين على فخذيه فقطعهما جميعا فسقط على ظهره ، وسقطت الراية ( 6 ) ، فذهب علي عليه السلام ليجهز عليه فحلفه بالرحم

--> ( 1 ) لنا نصول ولكم خيول خ ل . ( 2 ) في المصدر : ليس له فلول . ( 3 ) الناصر خ ل . ( 4 ) في المصدر المطبوع : يا قضيم . وفي نسختي المخطوطة من المصدر : يا قصم بالمهملة وفي السيرة : يا أبا القصم ، وفي هامشه : وقع في بعض النسخ " القصيم " مصغرا ، وفي بعض آخر : " القصم " مكبرا كصرد ، والذي في شرح أبي ذر : والقصم بالقاف : الكسر الذي يبان به بعض الشئ من بعضه والفصم بالفاء : الكسر الذي يبان به بعض الشئ من بعض ، قلت : والذي في النسخة أبي ذر هو الصواب ، وهو الموافق لما حكاه الزرقاني في شرح المواهب عن ابن إسحاق ( ج 2 ص 35 ) . أقول : سيذكر المصنف عن الجزري انه القضم . ( 5 ) ضرب خ ل . ( 6 ) في الامتاع : وفي ذلك يقول الحجاج بن علاط السلمي : لله أي مذبذب عن حرمة * أعني ابن فاطمة المعم المخولا جادت يداك لهم بعاجل طعنة * فتركت طلحة للجبين مجدلا وشددت شدة باسل فكشفتهم * بالجر إذ يهوون أخول أخولا وعللت سيفك بالدماء ولم تكن * لترده حران حتى ينهلا